30 أغسطس 2025

تراجع أداء محمد صلاح رغم زيادة راتبه.. ما الأسباب الحقيقية؟

أثار التراجع الواضح في أداء النجم المصري محمد صلاح مع فريق ليفربول تساؤلات كثيرة في الأوساط الرياضية، خاصة بعد رفع راتبه إلى نحو 400 ألف دولار أسبوعياً، ليصبح الأعلى أجراً في تاريخ النادي الإنجليزي. لكن هذا الارتفاع المالي لم يقابله مستوى فني متصاعد، بل على العكس، تراجع معدله التهديفي بشكل ملحوظ.

انخفاض واضح في عدد الأهداف

منذ بداية الموسم، لم يسجل محمد صلاح سوى 5 أهداف فقط، اثنان منها في دوري أبطال أوروبا، وواحد في مباراة درع المجتمع، بالإضافة إلى تسجيله 4 تمريرات حاسمة خلال 12 مباراة خاضها. هذا الرقم يعتبر منخفضاً مقارنة بمعدلاته السابقة التي جعلت منه أحد أخطر المهاجمين في العالم.

مباراة أرسنال… نقطة تحول؟

في آخر مواجهة جمعت ليفربول بأرسنال على ملعب الإمارات، والتي خسرها “الريدز” بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قام المدرب يورغن كلوب باستبدال صلاح في الدقيقة 69، في قرار أثار جدلاً كبيراً. برر كلوب ذلك بأنه أراد تعزيز الدفاع في ظل التعادل المؤقت، وأشاد بجهود صلاح، لكنه رأى أن وجود جوردان هندرسون في الجهة اليمنى قد يكون أكثر فاعلية في تلك اللحظات.

موقع ليفربول في الدوري… مؤشر آخر

تسببت تلك الخسارة في بقاء ليفربول في المركز العاشر بجدول ترتيب الدوري برصيد 10 نقاط من 8 مباريات، مبتعداً بفارق 14 نقطة عن المتصدر أرسنال. هذا التراجع الجماعي في أداء الفريق انعكس بشكل مباشر على أرقام صلاح الفردية.

غياب ماني وتأثيره الكبير

يرى كثير من المحللين أن رحيل السنغالي ساديو ماني إلى بايرن ميونيخ ساهم في انخفاض فعالية هجوم ليفربول، حيث كانت شراكته مع صلاح تضفي بعداً هجومياً مرعباً. كما أن تعويضه بالمهاجم داروين نونيز لم يعط النتائج المرجوة حتى الآن.

عقد جديد وأداء متراجع

عقد محمد صلاح الجديد، والذي وقّع عليه في يوليو الماضي لمدة ثلاث سنوات، أنهى الكثير من الشكوك حول مستقبله، وخاصة الأنباء التي ربطته بريال مدريد. لكن بدلاً من أن يتحرر ذهنياً ويعود لمستواه المعهود، استمر في أداء باهت منذ نهاية الموسم الماضي.

السوابق تؤكد القلق

شهدت الكرة الإنجليزية حالات مشابهة، حيث تراجع أداء لاعبين كبار بعد توقيع عقود مالية ضخمة، مثل مسعود أوزيل وبيير-إيمريك أوباميانغ مع أرسنال، ما أدى في النهاية إلى رحيلهم عن الفريق بسبب ضعف الأداء رغم ارتفاع الرواتب.

التهديد لم يعد كما كان

لم يعد صلاح يشكل التهديد المرعب الذي اعتادت عليه الفرق المنافسة. ففي مباراة أرسنال الأخيرة، ظهر ذلك بوضوح من خلال أداء المدافع تاكهيرو تومياسو، الذي تمكن من تحييد خطورة صلاح بشكل كبير.

إحصائيات لافتة رغم تراجع الأهداف

المثير أن صلاح، رغم انخفاض أهدافه، يحقق معدلات مرتفعة في صناعة الفرص. فقد صنع هذا الموسم 26 فرصة في 8 مباريات، بمعدل 3.25 فرصة في المباراة، وهو أعلى معدل له في مسيرته بالدوري الإنجليزي، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل”.

خاتمة

تراجع صلاح ليس بالأمر السهل أو السطحي، بل هو نتاج لعوامل متعددة، منها التغيرات في هيكل الفريق، والضغوط النفسية الناتجة عن التوقعات المرتفعة، وربما أيضاً تقدمه في العمر. وبينما تبقى الأرقام أحد المؤشرات، فإن المشجعين يترقبون عودة “الفرعون المصري” إلى سابق تألقه، قبل أن يتحول التراجع المؤقت إلى أزمة مستمرة.