زيادة جديدة في الأسعار وتحقيق أول أرباح سنوية
بعد سنوات من ثبات أسعارها، كثّفت شركة سبوتيفاي خلال العامين الماضيين تعديل أسعار اشتراكاتها بشكل متتابع، ما ساهم في تحقيق أول أرباح سنوية لها عام 2024. ورغم هذه الزيادات، واصل المستخدمون التمسك بالخدمة؛ إذ ارتفع عدد المشتركين المدفوعين بنسبة 12% ليصل إلى 276 مليون مشترك، بينما تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهريًا 700 مليون مستخدم بزيادة قدرها 11%.
خطة للوصول إلى مليار مشترك
أوضح أليكس نورستروم، الرئيس المشارك في سبوتيفاي، أن “تعديلات الأسعار جزء من استراتيجيتنا التجارية”، مشيرًا إلى أن زيادات جديدة ستُطرح “عندما يكون هناك مبرر لذلك”. وأكد أن الشركة تسعى لتقديم قيمة مضافة للمستخدمين عبر إطلاق مزايا وخدمات جديدة، بما يضمن شعور المستهلك بأن قراراتها تصب في مصلحته.
ورغم شكاوى بعض المشتركين بعد كل زيادة، فإن الشركة تواصل تعزيز حصتها السوقية، حيث أشار نورستروم إلى أن أقل من 3% من سكان العالم يشتركون حاليًا في الخدمة بانتظام، ما يفتح المجال أمام فرص توسع ضخمة لتحقيق هدفها بالوصول إلى مليار مشترك.
استثمار في الذكاء الاصطناعي وتجربة المستخدم
إلى جانب الزيادات، تسعى سبوتيفاي لإقناع عملائها بأن هذه التعديلات لا تأتي على حساب جودة الخدمة. فقد أعلنت عن تطوير القوائم الموسيقية، وتوسيع خيارات التخصيص، وتوفير أدوات جديدة للمبدعين، إلى جانب تعزيز دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تتابع الشركة عن كثب انتشار المحتوى المولّد آليًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتسعى للتركيز على إبراز قيمة الفنانين الأصليين وحماية المحتوى الحصري.
خطط لطرح اشتراكات جديدة
تستعد سبوتيفاي لإطلاق خطة اشتراك مميزة مخصصة لعشاق الموسيقى المتحمسين، أُطلق عليها اسم “سوبر فان”، ويتوقع أن تكلف نحو 6 دولارات إضافية شهريًا. كما يُنتظر إعلان تفاصيل خطتها الصوتية المتطورة HiFi أو Supremium، والتي ستقدم صوتًا عالي الجودة بتقنية Lossless.
إضافة إلى ذلك، تواصل الشركة تنفيذ استراتيجيتها لتحقيق الانتشار الواسع عبر التواجد على أكبر عدد ممكن من الأجهزة وتقديم تجربة استخدام أكثر تخصيصًا للمستمعين.
أكثر الفنانين استماعًا في العالم
كشفت سبوتيفاي أن المغنية الأمريكية تايلور سويفت تتصدر قائمة الفنانين الأكثر استماعًا عالميًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025. ومع ذلك، فإنها تصدرت القوائم الوطنية فقط في ألمانيا والولايات المتحدة عام 2024، بينما اعتمدت غالبية المراتب الأولى في مختلف الدول على الفنانين المحليين أكثر من الأسماء العالمية.
في فرنسا، سيطر ثلاثة من نجوم الراب المحليين على المراتب الأولى: جول ونينهو وويرنوي، الذي تصدر مبيعات الألبومات لعامين متتاليين قبل وفاته المفاجئة في ربيع العام الماضي.
اختلافات إقليمية واضحة
في إسبانيا، حيث تحظى الموسيقى اللاتينية بشعبية كبيرة، سيطر على المراتب الأولى فنانان من بورتوريكو وفنان كولومبي، بينما ينتمي نصف الفنانين فقط في قائمة الخمسين الأوائل إلى إسبانيا. بالمقابل، تعد الولايات المتحدة والهند والبرازيل من الدول التي تهيمن فيها الموسيقى المحلية على المراتب الأولى بشكل واضح.
في آسيا، تشهد الفرق الغنائية الشبابية (Girls Bands وBoys Bands) رواجًا كبيرًا، خاصة في اليابان، بينما يواصل فريق BTS الكوري الجنوبي تحقيق نجاح عالمي، إذ وصل اثنان من أعضائه إلى قائمة أكثر الفنانين استماعًا في كوريا الجنوبية.
تمثيل محدود للفنانات عالميًا
رغم نجاح بعض الأسماء النسائية، فإن عدد الفنانات اللواتي وصلن إلى المراتب الأولى في عام 2024 كان محدودًا. إلى جانب تايلور سويفت، برزت إميليا ميرنيس كأكثر فنانة استماعًا في الأرجنتين، كما حجزت شريا غوشال مكانًا في صدارة القوائم في الهند، وهي حالة فريدة إذ تمتد مسيرتها الفنية إلى ما يقارب ثلاثة عقود، على عكس معظم الفنانين الآخرين الذين لمع نجمهم مؤخرًا.
More Stories
تراجع أداء محمد صلاح رغم زيادة راتبه.. ما الأسباب الحقيقية؟
جامعة سان خوسيه ستيت تفوز بأربع جوائز في تحدي الابتكارات التعليمية في الذكاء الاصطناعي
الكاميرون تسجل فوزًا تاريخيًا على البرازيل دون أثر في مشوار المونديال